مفسد
ولا شق زق الخمر أو كسر دته ... * ... إذا عجز الإنكار دون التقدد
وإن يتأتى دونه دفع منكر ... * ... ضمنت الذي ينقي بتغسيله قد [1]
ورأي ابن عبد القوي في هذه المسألة التفصيل [2] .
قلت: والذي يظهر لي أن الاختلاف يتعلق بالمنكر نفسه فأحيانًا يكون كله منكرًا، وأحيانًا يجمع بين المنكر والمعروف. فإذا كان كله منكرًا كالعود - آلة الغناء - فهذا يكسر ولا ضمان فيه؛ لأنه مخصص لهذا الغرض فقط ولا يمكن الاستفادة منه بشيء آخر. وإن كان فيه من هذا وذاك فالأولى إزالة المنكر وترك ما عداه. فمثلًا: إذا كان فيه كتاب فيه فصول جيدة ولكن فيه فصل خبيث. فتمزق أوراق هذا الفصل ويترك الباقي. وكذلك الحال لو كان فيه مجلة فيها مقالات طيبة ولكن فيها صورة خليعة فتمزق هذه الصورة ويترك الباقي. ولكن ينبغي أن يعلم إذا كانت المصلحة تقتضي إتلاف الذي جمع بين المنكر والمعروف فإنه يتلف ولا ضمان.
فعلى الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يزن هذه الأمور بميزان الشرع ثم يمضي لتنفيذ أمر الله تعالى. شروطه وضوابطه:
(1) غذاء الألباب لشرح منظومة الآداب. جـ 1 ص 243 إلى 255.
(2) راجع شرح هذه الأبيات في تلك الصفحات.