طنبورًا فكسره أصاب أو أخطأ وما عليه في كسره شيء؟ فقال قد أحسن وليس عليه في كسره شيء [1] .
وقال ابن قدامة: وإن كسر صليبًا أو مزمارًا أو طنبورًا أو صنمًا لم يضمنه.
وقال الشافعي: إن كان ذلك إذا فصل يصلح لنفع مباح، وإذا كسر لم يصلح لنفع مباح لزمه ما بين قيمته منفصلًا ومكسورًا. لأنه أتلف بالكسر ما له قيمة، وإن كان لا يصلح لمنفعة مباحة لم يلزمه ضمانه.
وقال أبو حنيفة: يضمن. ولنا أنه لا يحل بيعه فلم يضمنه كالميتة. والدليل على أنه لا يحل بيعه قول النبي - صلى الله عليه وسلم:
«إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام» متفق عليه.
وقال: «بعثت بمحق القينات والمعازف» [2] .
وقال ابن عبد القوي في منظومته:
ولا غرم في دف الصنوج كسرته ... * ... ولا صور أيضًا ولا آلة الدد
وآلة تنجيم وسحر ونحوه ... * ... وكتب حوت هذا وأشباهه اقدد
وبيض وجوز للقمار بقدر ما ... * ... يزيل عن المنكور مقصد
(1) المرجع السابق.
(2) المغني والشرح الكبير. كتاب الضمان جـ 50 ص 445، 446.