فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 172

جماعة من القدماء في تأويل قوله تعالى: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} [البقرة: 3] .أي: ومما علمناهم يعلمون» [1] .

وقد أشار ابن القيم إلى عظمة هذا الرزق الديني الذي عليه حياة المؤمنين فقال: «فما ينزل من فوق ذلك من الوحي والرحمة والألطاف والموارد الربانية، والتنزلات الإلهية، وما به قوام العالم العلوي والسفلي من أعظم أنواع الرزق» [2] .

وهذا الرزق لا تبعة على العبد فيه، فالله - سبحانه - يغني عبده بحلاله عن حرامه، وبفضله عمن سواه، وهو يعينه به على إيمانه وعمله، فإذا «رزق الله العبد العلم النافع، والإيمان الصحيح، والرزق الحلال، والقناعة بما أعطاه، فقد تمت له أموره، واستقامت أحواله الدينية والبدنية» [3] .

وفي ملحظ دقيق ينبه - سبحانه وتعالى - على الفرق بين الرزقين واختصاصه أهل الإيمان بهذا الرزق الديني دون

(1) الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى (1/ 278) .

(2) بدائع الفوائد لابن القيم (1/ 118) .

(3) انظر: توضيح الكافية الشافية للسعدي - المجموعة الكاملة (3/ 387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت