غيرهم، وذلك في دعاء إبراهيم - عليه السلام - حيث يقول تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هََذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 126] .
قال البيضاوي - رحمه الله: «والمعنى وارزق من كفر، قاس إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - الرزق على الإمامة، فنبه سبحانه على أن الرزق رحمة دينوية تعم المؤمن والكافر بخلاف الإمامة والتقدم في الدين» [1] .
ومن أمثلة هذا الرزق الخاص بالمؤمنين:
1 -فمن أعظم نعم الله على عبده أن هداه إليه وعرفه به، وقربه منه، وأرسل إليه رسله وأنزل إليه كتبه, ورضي له الإسلام دينا بعد أن أكمله له، وبعد هذا وذاك هداه إلى السنة وحفظه من البدعة.
قال مجاهد: ما أدري أي النعمتين علي أعظم أن هداني للإسلام، أو عافاني من هذه الأهواء [2] .
(1) تفسير البيضاوي (1/ 399) .
(2) أخرجه الدارمي في السنن رقم (321) . وأبو نعيم في الحلية (3/ 293) .