الهداية والتوفيق والتأييد والتسديد، والفهم والعلم، والحكمة، واليقين، وسائر الأحوال الإيمانية، والمعارف الإلهية [1] .
ولذا فإن هذا الرزق هو خاص بالمؤمنين دون من سواهم، وهو على حسب مراتبهم من الإيمان والقرب والفضل الإلهي عليهم.
يقول الغزالي: «والرزق رزقان: ظاهر وهي الأقوات والأطعمة وذلك للظواهر وهي الأبدان، وباطن وهي المعارف والمكاشفات وذلك للقلوب والأسرار وهذا أشرف الرزقين فإن ثمرته حياة الأبد وثمرة الرزق الظاهر قوة الجسد إلى مدة قريبة الأمد، والله - عز وجل - هو المتولي لخلق الرزقين والمتفضل بالإيصال إلى كلا الفريقين ولكنه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر» [2] .
ويعد القرطبي العلم رزقًا فيقول: «وقد يراد بالرزق كل مقسوم ومحتوم، حتى يستعمل في العلم والجهل، وسائر الحظوظ المقسومة للنفوس والأبدان، ولذا قال
(1) انظر: شرح أسماء الله الحسنى للقشيري (ص: 113 - 114) .
(2) المقصد الأسنى للغزالي (85) .