فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 172

قال الجصاص: «فيه إخبار بأن رزق الجميع على الله تعالى، والله سيسبب لهم ما ينفقون على الأولاد وعلى أنفسهم، وفيه بيان أن الله تعالى سيرزق كل حيوان خلقه مادامت حياته باقية، وأنه إنما يقطع رزقه بالموت وبين الله تعالى ذلك لئلا يتعدى بعضهم على بعض، ولا يتناول مال غيره إذ كان الله قد سبب له من الرزق ما يغنيه عن مال غيره» [1] .

وفي الحديث القدسي: «يا عبادي: لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أُدخل البحر» [2] .

الرزق الخاص:

وهو رزق الأرواح والقلوب:

وهذا أنفع نوعي الرزق، وأشرفه وأبقاه، فهو الموصل للسعادة الأبدية، والمؤدي إلى أعلى الغايات، وهو ميراث الأنبياء والمرسلين. وهو يشمل أنواعًا من المنح والعطايا والهبات الربانية، والفتوحات الإلهية منها

(1) أحكام القرآن للجصاص (5/ 23) .

(2) رواه مسلم (2577) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت