لأوليائه وحمايته لهم ومعيته الخاصة لهم انبعثت من العبد قوة التوكل عليه والرضا به وما في كل ما يجريه على عبده ويقيمه مما يرضى به هو سبحانه، والتوكل معنى يلتئم من علم العبد بكفاية الله وحسن اختياره لعبده وثقته به ورضاه بما يفعله به [1] .
3 -زيادة الرضا عن الله تعالى:
ومن أثر الإيمان بأسماء الله زيادة الرضا عن الله تعالى، والرضا يتضمن الرضا بتدبير الله تعالى لعبده أمور دنياه ومعاشه، فيستوي عنده المنع والعطاء، وتلك هي حقيقة الرضا. وقد قيل: «يبلغ العبد الرضا إذا أقام نفسه مع الله على أمور، فيقول: إن أعطيتني قبلت، وإن منعتني رضيت، وإن دعوتني أجبت» [2] .
ولا مرية في أن الرضا من أعظم مراتب الدين؛ إذ لا يتحقق إيمان العبد، وتوحيده ونبذ الشرك والمثل عنه، إلا إذا رضي به ربًا وخالقًا ومعبودًا [3] .
(1) انظر: الفوائد لابن القيم (1/ 70) .
(2) إتحاف السادة المتقين للزبيدي (9/ 654) ، وانظر: لوامع الأنوار البهية للإسفراييني (1/ 359) .
(3) انظر: مدارج السالكين لابن القيم (2/ 194) .