والاستواء فإن حسبي قدوة
فيه مقال السادة الأنجاب
قوله: (والاستواء) أي العلو والارتفاع، قال الطبري ـ رحمه الله تعالى ـ في تفسيره {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] أي ارتفع على عرشه وعلا، ا. هـ.
قوله: (فإن حسبي قدوة) أي أنهم كفوني في بيان معنى الاستواء والرد على من حرف معنى الاستواء وعلى هذا فأنا أتبعهم وأقتدي بهم فيما قالوا في معنى الاستواء. بعكس أهل الضلال المعطلين والمكيفين والمحرفين الذين قالوا عن الاستواء قولا يخالف منهج أهل السنة والجماعة.
قوله: (فيه مقال السادة الأنجاب) أي ما قاله الأئمة الأربعة في معنى الاستواء وقد وفقهم الله إلى القول السديد وصاروا بذلك سادة في العلم على أهل زمانهم أئمة يقتدى بهم، أنجاب خلفوا بعد موتهم العلم العظيم الذي استفاد منه من جاء بعدهم من أهل العلم فرحمهم الله رحمة واسعة وجمعنا معهم في دار كرامته إنه جواد كريم وسوف نذكر لك إن شاء الله تعالى أقوالهم في معنى الاستواء.