ذات عيد من أعياد الأضحى، وكان قد حبس الجعد ابن درهم، خرج به موثقا وخطب الناس، وقال: أيها الناس ضحوا تقبل ضحاياكم فإني مضح بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما ثم نزل من المنبر فذبحه.
يقول ابن قيم الجوزية ـ رحمه الله تعالى ـ:
ولأجل ذا ضحى بجعد خالد
القسري يوم ذبائح القربان
إذ قال إبراهيم ليس خليله
كلا ولا موسى الكليم الداني
شكر الضحية كل صاحب سنة
لله درك من أخي قربان
ثم قال شيخنا فالبخاري ـ رحمة الله تعالى عليه ـ، قال: التوحيد والرد على الجهمية ويفهم من هذا الكلام أن الجهمية في رأي البخاري ـ رحمه الله تعالى ـ ليسوا من أهل التوحيد، وقد صرح الكثير من العلماء بكفر الجهمية وأنهم كفار. أ. هـ [1] .
(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والمأثور عن السلف والأئمة إطلاق أقوال بتكفير"الجهمية المحضة"الذين ينكرون الصفات، وحقيقة قولهم أن الله لا يتكلم ولا يرى، ولا يباين الخلق، ولا له علم ولا قدرة، ولا سمع ولا بصر ولا حياة، بل القرآن مخلوق، وأهل الجنة لا يرونه كما لا يراه أهل النار، وأمثال هذه المقالات أ. هـ. مجموع الفتاوى ج 3 ص 352.