أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [سبأ: 35] ، لقد أخطأوا في ذلك وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجًا وإنظارًا وإملاءً، ولهذا قال: {بَل لَّا يَشْعُرُونَ} » انتهى من تفسير ابن كثير [1] .
وقال الله - جل وعلا: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} [سبأ: 37] .
وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من الناس من يبيع دينه من أجل ماله - عياذًا بالله -، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا» [2] ، رواه مسلم.
وضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - مثلًا عظيمًا يتجلى فيه خطورة الحرص على المال، وأن سلامة الدين مع الحرص أمر عزيز، فعن كعب بن مالك الأنصاري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما
(1) تفسير ابن كثير 3/ 364.
(2) رواه مسلم في كتاب الإيمان، باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن، برقم (118) .