الصفحة 70 من 74

فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: لما أراد معاوية أن يجري الكظامة «شبيهة بالقناة» قال: من كان له قتيل فليأت قتيله - يعني قتلا أحد - قال فأخرجناهم رطابًا يتثنون قال: فأصابت المسحاة أصبع رجل منه فانفطرت دمًا» [1] .

وأيضًا قصة جابر مع أبيه الذي استشهد في أحد فدخل السيل على قبره في عهد معاوية بعد ستة وأربعون سنة من موته قال جابر: فكأنه نائم وما تغير من حاله شئ لا قليل ولا كثير [2] .

8 -ولعظم منزلة الشهيد فإن الله كلف الملائكة بإظلاله حتى يُرفع: لحديث جابر بن عبد الله أنه قال جيء بأبي يوم أحد قد مثل به حتى وضع بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سجى ثوبًا فذهبت أريد أن أكشف عنه فنهاني قومي ثم ذهبت أكشف عنه فنهاني قومي فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرفع فسمع صوت صائحة، فقال: «من هذه» ، فقالوا: ابنة عمرو، أو أخت عمرو، قال: «فلم تبكي؟» ، أو قال: «لا تبكي فما زالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتى رفع» [متفق عليه] .

(1) رواه ابن المبارك وعبد الرازق.

(2) ذكره الوافدي في المغازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت