رواحة - رضي الله عنه - لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني ليلة العقبة: اشترط لربك ولنفسك ما شئت! فقال: «أشترط لربي أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئًا. وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم» ، قالوا: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: «الجنة» قالوا: ربح البيع لا نُقيل ولا نستقيل، فنزلت: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} الآية.
وقوله: {يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} أي: سواء قتلوا أو قتلوا، أو اجتمع لهم هذا وهذا، فقد وجبت لهم الجنة. ولهذا جاء في الصحيحين: «وتكفل الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي وتصديق برسلي، إن توفاه أن يدخله الجنة، أو يرجعه إلى مسكنة الذي خرج منه، نائلًا ما نال من أجر أو غنيمة» .
وقوله: {وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ} تأكيد لهذا الوعد، وإخبار بأنه قد كتبه على نفسه الكريمة، وأنزله على رسله في كتبه الكبار، وهى