الصفحة 53 من 74

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «فهذا في الغبار الذي يصيب الوجه والرجل: فكيف بما هوأشق منه كالثلج، والبرد، والوحل» [1] !

وذُكر أنَّ صلاح الدِّين الأيوبي لم يؤد حجة الإسلام وشغله جهاد الصليبيين عن الحجِّ، ولم يؤاخذه أو يعتب عليه؛ لأنَّ جنس أعمال الجهاد أفضل من جنس أعمال الحج كما يقول ابن تيمية فالأعمال درجات.

وكان هارون الرشيد يحج عامًا ويغزو عامًا ولهذا قال الشاعر في حقه:

فمن يطلب لقاءك أو يرده ... فبالحرمين أو أقصى الثغور [2]

أخي المسلم:

انظر إلى ما يتكبده المجاهدون وما يالاقيه الرجال من شدة الأهوال وقرع النبال يصورها بشر بن ربيعة في معركة القادسية:

تذكر هداك الله وقع سيوفنا ... بباب قديس والمكر ضرير

عشية وذ القوم لو أن ... يعار جناحي طائر فيطير

(1) مجموع الفتاوى (28/ 418) .

(2) شذرات الذهب (1/ 334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت