العدو واقتراب الواقعة!
كان الفضيل بن عياض يقول للمجاهدين إذا أرادوا أن يخرجوا للجهاد «عليكم بالتوبة فإنها ترد عنكم ما لاترده السيوف» .
وكان أبو الدرداء - رضي الله عنه - يقول: «اعمل عملًا صالحًا قبل الغزو فإنما تُقاتلون الناس بأعمالكم» .
وقال مسلمة بن عبد الملك أمير السرايا: «برجاء بن حيوة وبأمثاله نُنصر» [1] .
وقال الأصمعي: لما صاف قتيبة بن سلم الترك، وهاله أمرهم، سأل عن محمد بن واسع فقيل: هو ذاك في الميمنة جامع على قوسه، يشير بأصبعه نحو السماء، قال: تلك الأصبع أحب إليَّ من مائة ألف سيف شهير وشاب طرير [2] .
وكانوا - رحمهم الله - يسارعون إلى الجهاد وإعلاء كلمة الله ورفع راية الدِّين وإذلال الكفَّار والمشركين.
أفنوا أعمارهم في الجهاد ومزقوا أجسادهم في القتال،
(1) السير (4/-) .
(2) السير (6/ 121) .