الصفحة 49 من 74

في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السَّماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوا الفردوس، فإنَّه أوسط الجنَّة وأعلى الجنَّة، أراه قال: وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنَّة» [رواه البخاري] .

«أو جلس في بيته» فيه تأنيس لمن حرم الجهاد وأنه ليس محرومًا من الأجر، بل له من الإيمان والتزام الفرائض ما يوصله إلى الجنَّة وإن قصر عن درجة المجاهدين.

واستنتج ابن حجر من ظاهر الحديث أن المراد: لا تبشر النَّاس بما ذكرته من دخول الجنة لمن آمن وعمل الأعمال المفروضة عليه فيقفوا عند ذلك ولا يتجاوزوه إلى ما هو أفضل منه من الدرجات التي تحصل بالجهاد. . .

و «الأوسط» الأعدل.

وفي الحديث إشارة إلى أنَّ درجة المجاهد قد ينالها غير المجاهد، إمَّا بالنية الخالصة، أو بما يوازيه من الأعمال الصالحة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر الجميع بالدعاء بالفردوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت