الصفحة 18 من 74

هرقل قد نزل من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم، وانضمت إليه المستعربة من لخم، وجذام، وبلقين، وبهرا، وبلي، في مائة ألف فأقاموا ليلتين ينظرون في أمرهم.

وقال نكتب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنخبره بعدد عدونا.

قال: فشجع عبد الله بن رواحة الناس ثم قال: والله يا قوم إن الذي تكرهون للذي خرجتم له، تطلبون الشهادة، وما نقاتل العدو بعدة ولا قوم ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا، فإنما هي إحدى الحسنيين، إما ظهور وإما شهادة، قال: فقال الناس: قد -والله - صدق ابن رواحة فمضى الناس.

* أمَّا الموقف الثَّاني فهو لموقف مؤثر وهم يسيرون إلى الموت ويسرعون إلى لقاء العدو رغبة فيما عند الله!

عن زيد بن أرقم قال: كنت يتيمًا لعبد الله بن رواحة في حجرة، فخرج في سفرته تلك مردفي على حقيبة راحلته، فوالله إنا لنسير ليلة، إذ سمعته يتمثل بأبياته هذه:

إذا أدتيتني وحملت رحلي ... مسيرة أربع بعد الحساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت