أهليهم ومالهم» [1] .
أخي المسلم:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة عينًا، وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حتى إذا كانوا بالهدة بين عسفان ومكة ذكروا الحيَّ من هذيل يقال لهم: بنو لحيان، فنفروا لهم بقريب من مائة رجلٍ رامٍ، فاقتصوا آثارهم، حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه، فقالوا: تمر يثرب فاتبعوا آثارهم فلما حسَّ بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى موضع فأحاط بهم القوم فقالوا لهم: انزلوا فأعطوا بأيديكم ولكم العهد و الميثاق، إن لا نقتل منكم أحدًا، فقال عاصم بن ثابت: أيها القوم أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، ثم قال: اللهم أخبر عنا نبيك - صلى الله عليه وسلم -، فرموهم بالنبل فقتلو ا عاصمًا ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق، منهم خبيب وزيد بن الدثنة ورجل منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها قال الرجل الثالث: هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء أسوة - يريد القتلى - فجروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم، فانطلق
(1) المستدرك على مجموع الفتاوى (3/ 215) .