الصفحة 47 من 141

وهذا المعنى منتف هنا.

الرابع: أن المقيس عليه وهو الجنب مختلف فيه، فمن العلماء من قال لا تحرم عليه قراءة القرآن كله أو بعضه، وذلك لاختلافهم في صحة الحديث الوارد في هذا الباب فكيف يصح القياس على أمر مختلف فيه؟

القول الثاني:

للمالكية والظاهرية والشافعية في أحد القولين والحنابلة في إحدى الروايتين وهو جواز قراءة القرآن للحائض ومثلها النفساء [1] .

وهذا القول هو الذي نرجحه ونميل إليه وذلك لوجوه:

الوجه الأول:

وهو أن عدم قراءة الحائض للقرآن لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيء وقد عرفت أن ما استدل به القائلون بالمنع لا ينتهض دليلا لذلك، وقد ذكرنا آنفا ما يتعلق به من أقوال المحدثين، وهم فرسان هذا الفن قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"المجموعة":

(فإن قيل سائر الأذكار تباح للجنب والمحدث فلا

(1) "شرح الخرشي": (1/ 209) ،"الإنصاف": (1/ 346) ،"مجموع الفتاوى": (26/ 176) ،"روضة الطالبين": (1/ 136) ،"المحلى": (1/ 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت