الصفحة 44 من 141

قال الألباني في"إرواء الغليل"بعد إيراده ما ذكر: (وهذا من العجائب! فإن ابن مسلمة هذا أورده الحافظ في"اللسان"تبعا لأصله في"الميزان"وقالا: عن الليث وابن لهيعة. قال ابن يونس: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يروي المناكير الكثيرة عن أهل المدينة) [1] .

الوجه الثاني:

لو سلمنا بأن مراد الدارقطني هو عبد الملك لم نسلم بصحة الحديث لما تقرر في المصطلح من أن الجرح مقدم على التعديل لاسيما إذا كان الجرح مبين السبب.

ثانيا: من الاستدلال حديث جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقرأ الحائض والنفساء من القرآن شيئا» رواه الدارقطني [2] .

فهذا نهي وهو دال بصريح اللفظ على تحريم قراءة القرآن من الحائض والنفساء وهو نص في محل النزاع لو سلم إسناده، بيد أنه لا يصح لتأسيس الحكم الشرعي عليه ذلك لأنه روي مرفوعا وموقوفا وكلا الطريقين ضعيف.

أما المرفوع فلأن في إسناده محمد بن الفضل وهو متروك ومنسوب إلى الوضع.

(1) "إرواء الغليل": (1/ 208) .

(2) "سنن الدارقطني": (1/ 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت