الصفحة 30 من 141

ففيه دلالة على كراهية عدم الاستئذان من المجلس" [1] ."

نعم ليس في حديث عليٍّ ما يفيد التحريم صراحة بيد أن التحريم مستفاد منه وذلك لأمور:

الأمر الأول:

ترك القراءة مطلقا وقيام سبب الترك وهو الجنابة دليل للتحريم إذ أنه لو كان الأمر جائزا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولو مرة واحدة، فلما لم ينقل عنه فعل ذلك ولو مرة واحدة دل على عدم الجواز وهذا بين للناظر اللبيب.

الأمر الثاني:

أن هذا الحديث مبين بحديث علي كما هو في مسند أحمد وهو قوله: «لا ولا حرفا» .

وفي رواية: «لا ولا آية» على ما سيأتي فهذا ظاهر في أن المراد به التحريم.

الأمر الثالث:

أن الصحابة فهموا هذا المعنى من كف النبي صلى الله عليه وسلم عليه عن القراءة فلو لم يكن محرما لفعلوه

(1) "أفعال الرسول"الدكتور محمد العروسي: (2/ 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت