الصفحة 29 من 141

تناهيهم عن المنكر فعلا، وهو واضح.

وأما دلالة السنة فقوله صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي ذر: «تكف شرك عن الناس فإنها صدقة» [1] ، وقال صلى الله عليه وسلم: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» [2] .

وأما دلالة اللغة فما ارتجزه بعض الصحابة في بناء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة:

لئن قعدنا والنبي يعمل

لذاك منا العمل المضلل

فسمى القصور عن العمل وهو تركه: عملا.

وليس للترك صيغة خاصة به. فكل ما فيه دلالة عن الكف يدل معناه على الترك. فالترك أريد به كف النفس فهو فعل اختياري. فإذا ورد في سيرته صلى الله عليه وسلم لم يُر قط مادا رجليه بين أصحابه، فيدل على استحباب فعل ذلك وهو ترك مدِّ الرجلين في المجلس أو بين الأصحاب. وكذلك قولهم عنه صلى الله عليه وسلم: «وتعود كلما زار أحدا ألا يقوم حتى يستأذنه»

(1) "صحيح مسلم"، إيمان ح 136.

(2) "سنن الترمذي"، زهد، باب 11،"سنن ابن ماجة"، فتن، باب 12،"موطأ مالك"، حسن الخلق 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت