الكوفة بعد الصحابة)، وقال ابن عدي: (أرجو أنه لا بأس به) [1] .
ولا ريب أن المصححين لهذا الحديث ممن يشهد لهم التاريخ بالعلم والفضل والورع والاجتهاد في هذا الباب، ولهذا قال الحافظ في"الفتح"بعدما ذكر الحديث: (رواه أصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان، وضعف بعضهم أحد رواته، والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة) [2] .
لكن يشكل عليه ما تقرر في علم الحديث من أن الجرح مقدم على التعديل، لاسيما إذا كان الجرح مفسرا وقد ذكر بعض المجرحين هنا سبب الجرح وهو: أن عبد الله بن سلمة كبر وتغير حفظه وقد روى هذا الحديث بعد تغيره.
قال النووي في"التقريب": (وإذا اجتمع فيه جرح وتعديل فالجرح مقدم) .
قال السيوطي في"التدريب": (ولو زاد عدد المعدلين هذا هو الأصح عند الفقهاء والأصوليين ونقله الخطيب عن جمهور العلماء؛ لأن مع الجارح زيادة علم لم يطلع
(1) "تهذيب التهذيب": (5/ 242) ، و"الميزان": (2/ 431) ، و"تلخيص الحبير": (1/ 139) ،"إرواء الغليل": (2/ 242) .
(2) "فتح الباري": (1/ 408) .