بذلك دليل على أنه لم ير تصحيحه لغيره [1] ، وقال شعبة: (عن عمرو بن مرة كان عبد الله بن سلمة يحدثنا فنعرف وننكر كان قد كبر ... ) .
وقال البخاري: لا يتابع في حديثه. وقال أبو حاتم: يعرف وينكر [2] .
فهؤلاء جهابذة هذا الفن قد حكموا بضعف هذا الحديث والحديث الضعيف لا تبنى عليه الأحكام ويجاب عن هذا الوجه بأمرين:
الأمر الأول:
لا نسلم بضعفه بل هو صحيح أو حسن وكلا القسمين صالح لبناء الحكم عليه ولهذا صححه بعض المحدثين منهم: الترمذي وابن حبان وابن السكن وعبد الحق والبغوي في"شرح السنة"، وقال ابن خزيمة: (هذا الحديث ثلث رأس مالي) ، وقال شعبة: (ما أحدث بحديث أحسن منه) ، وقال الحاكم: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.
وقد وثق بعضهم عبد الله بن سلمة الذي عليه مدار ضعف الحديث. فقال العجلي: (كوفي تابعي ثقة) ، وقال يعقوب بن شيبة: (ثقة يعد من الطبقة الأولى من فقهاء
(1) "تلخيص الحبير": (1/ 139) .
(2) "تهذيب التهذيب": (5/ 242) .