السلف.
فمن السنة ما يأتي:
حديث علي رضي الله عنه «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته، ثم يخرج فيقرأ القرآن، ويأكل اللحم ولا يحجبه، وربما قال لا يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة» . رواه أحمد وأصحاب السنن، لكن لفظ الترمذي مختصر «كان يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا» وقال: حديث حسن صحيح [1] .
وفي الحديث دليل على أن الجنب لا يقرأ القرآن، ورد هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول:
أنه ضعيف لا تقوم به حجة وذلك أن في إسناده عبد الله بن سلمة الكوفي وهو ضعيف ولهذا ضعفه بعض فرسان هذا الفن، فقد قال الشافعي: أهل الحديث لا يثبتونه، قال البيهقي: إنما قال ذلك لأن عبد الله بن سلمة راويه كان قد تغير، وإنما روى هذا الحديث بعدما كبر، قاله شعبة وقال الخطابي: كان أحمد يوهن هذا الحديث، وقال النووي في الخلاصة خالف الترمذي الأكثرون، فضعفوا هذا الحديث وتخصيصه الترمذي
(1) سبق تخريجه في المبحث الأول.