حتى رجع فإنه لا شيء عليه. قال أحمد واختار له أن يطوف طاهرا [1] .
وقد نص أحمد في إحدى الروايتين عنه على أن الرجل إذا طاف جنبا ناسيا صح طوافه ولا دم عليه، والثالثة أنه لا يجزيه الطواف، وقد ظن بعض أصحابه أن هذا الخلاف عنه إنما هو في المحدث والجنب، فأما الحائض فلا يصح طوافها قولا واحدا، قال الشيخ تقي الدين: الخلاف عنه في الحيض والجنابة. قال: وكلام أحمد يدل على ذلك ويبين أنه كان متوقفا في طواف الحائض وفي طواف الجنب [2] .
يوضحه كلام الميموني في مسائله عن أحمد فإنه كان رحمه الله مترددا في هذا الأمر وبين أن الناس فيه مختلفون وقد نقل ابن القيم كلامه في"الإعلام"فارجع إليه إن شئت [3] .
وقد نقل عن عطاء التسهيل في هذا الأمر وهو أن المرأة إذا حاضت في أثناء الطواف فإنها تتم طوافها وقد أشار أحمد إلى هذا التسهيل في فتاوى الميموني وهذا تصريح منه أن الطهارة ليست شرطا في صحة الطواف
(1) "المجموعة": (26/ 210) .
(2) "المجموعة": (26/ 207) .
(3) "إعلام الموقعين": (3/ 25) .