فرض القيام والقراءة والركوع والسجود إذا عجز عنه المصلي، وكما يسقط فرض الصوم عن العاجز عنه إلى بدله وهو الإطعام، ونظائر ذلك من الواجبات والشروط التي تسقط بالعجز عنها إما إلى بدل أو مطلقا [1] .
وقد فصل العلامة ابن تيمية وتلميذه ابن القيم هذه المسألة تفصيلا لا مزيد عليه ويريان أنها إذا عجزت عن الأداء والبقاء بسبب الحيض وأنها لا يمكنها العود إلى البيت لها أن تطوف بحسب حالها لأنها مضطرة إلى ذلك، والضرورات لها دور في الشريعة وليس هذا بجديد بل هو قريب من مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد على ما تم تثبته قريبًا وقد عرفناك هنالك أن الطهارة واجبة وليست بشرط لصحة الطواف عند هؤلاء بمعنى أن الحاج إذا لم يتطهر فطوافه صحيح وعليه دم، بل نقل عن أحمد أنه لا دم عليه.
قال ابن القيم في"الإعلام": (وإذا بطلت هذه التقديرات تعين التقدير الثامن، وهو أن يقال: تطوف بالبيت والحالة هذه، وتكون هذه ضرورة مقتضية لدخول المسجد مع الحيض والطواف معه، وليس في هذا ما يخالف قواعد الشريعة، بل يوافقها كما تقدم، إذ غايته
(1) انظر هذا التفصيل في"مجموعة الفتاوي": (26/ 176 - 218) ،"إعلام الموقعين": (3/ 14 - 28) .