الصفحة 104 من 141

الأمر السابع:

أن يقال يجب أن تستنيب من يحج عنها كالمريض لأنها في حكم العاجز ويجزئ عنها هذا الحج.

وهو أمر حسن لو عرف له قائل من الأئمة المعتبرين بل ولا غير المعتبرين أيضا فإن هذه عاجزة عن أداء نسكها إذ أنها تتوقع الحيض قبل طواف الإفاضة ولاشك، بيد أن هذا التقدير غير متجه من حيث القياس، فإن المريض الذي تصح عنه النيابة هو الذي لا يرجى زوال علته كالأمراض المستعصية التي يصعب علاجها، وأما الأمراض الطارئة فلا يجوز بسببها النيابة وهذه راجية لزوال السبب وهو انقطاع الدم ببلوغ سن اليأس.

الأمر الثامن:

أن يقال يلزمها فعل ما تقدر عليه من مناسك الحج ويسقط عنها ما تعجز عنه من الشروط والواجبات كما يسقط عنها طواف الوداع بالنص، وكما يسقط عنها فرض السترة إذا شلحها الأعداء. وكما يسقط عنها فرض طهارة الجنابة إذا عجزت عنها لعدم الماء أو مرض بها. وكما يسقط فرض اشتراط طهارة مكان الطواف والسعي إذا عرض فيه نجاسة تتعذر إزالتها، وكما يسقط شرط استقبال القبلة في الصلاة إذا عجزت عنه، وكما يسقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت