الصفحة 103 من 141

والرحمة ورفع الحرج والتسهيل على أتباعها فإن الله عز وجل لم يجعل على أمته مثل هذا الحرج ولا هو قريب منه.

الأمر السادس:

أن يقال: إذا أصابها الحيض قبل طواف الإفاضة ولم يمكنها البقاء حتى تطهر ولم يمكنها العود إلى البيت بسهولة بعد الطهر، تتحلل لأن حكمها حكم المحصر ويبقى الحج في ذمتها فتحج من قابل، فإذا أتاها الحيض قبل الطواف عادات إلى سيرتها الأولى حتى يصادفها عام يمكنها الطواف فيه.

وهذا ليس بمتجه فإن هذه منعها خوف المقام من إتمام النسك فهي كمن منعها عدو عن الطواف بالبيت بعد التعريف، ولكن هذا التقدير ضعيف.

فإن الإحصار أمر عارض للحاج يمنعه من الوصول إلى البيت وقت الحج، وهذه متمكنة من البيت ومن الحج من غير عدو ولا مرض ولا ذهاب نفقة، وإذا جعلت هذه كالمحصر أوجبنا عليها مرة ثانية مع خوف وقوع الحيض منها، والعذر الموجب للتحلل بالإحصار، إذا كان قائما به منع من فرض الحج ابتداء كإحاطة العدو بالبيت وتعذر النفقة، وهذه عذرها لا يسقط فرض الحج ابتداء، فلا يكون عروضه موجبا للتحلل كالإحصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت