فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 222

الأخذ بالأسباب: وكلمة الاستعانة تُشعر بوجوب العمل، والأخذ بالأسباب؛ لأن الاستعانة طلب العون من الله تعالى على أداء عمل أو إتمامه، وذلك في كل ما للإنسان فيه كسب؛ كطلب الشفاء من الله تعالى مع بذل سبب العلاج وأخذ الدواء، وطلب الرزق مع بذل السبب، وطلب النصر على العدو مع مجاهدته وإعداد العدة، وطلب النجاح في الامتحان من الله تعالى مع الجد والاجتهاد في تحصيل الدروس، وهكذا.

وكل من ترك الأخذ بالأسباب يكون قد جانب الصواب، وكل من اعتمد على الله تعالى دون أن يبذل الأسباب فقد أخطأ الاعتقاد، فإن العبد لا يستغني عن العون الإلهي مهما أوتي من قوة وحصافة، ولابد له من العمل والتوكل، ولا ينفع التوكل بدون عمل، ولا ينفع عمل بدون توكل واستعانة.

وقد اشتملت هذه الآية {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} على توحيد الربوبية والاستعانة به - سبحانه وتعالى -، وهي أفضل الوسائل للإعانة على العبادة، والتعبد يكون باسم الله، واسم الرحمن، واسم الرب، والمسلم يعبد الله تعالى بألوهيته، ويستعين بربوبيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت