وطلب الاستعانة لا يقتصر على التوفيق في العبادة، بل يشملها ويشمل غيرها، وكل ذلك مختص بالله تعالى.
والاستعانة نوعان:
1 -نوع خاص بالله تعالى: لا يُطلب إلا منه - سبحانه وتعالى -، ولا يُقصد غيره فيه، ويكون ذلك في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله سبحانه؛ كالاستعاذة، والمدد، وجلب الخير، ودفع الضر، وإجابة الدعاء، والاستغاثة، وطلب النجاح والشفاء، وطلب الولد والرزق.
ومن استعان بولي أو نبي فيما لا يقدر عليه إلا الله، أو اتخذه واسطة بينه وبين ربه؛ فقد أشرك بالله تعالى.
2 -ونوع هو في مقدور الناس: كالاستعانة بشخص في حمل شيء لا يستطيع حمله، أو الاستعانة به في إنهاء معاملة أو مصلحة مشروعة، أو الاستعانة به في أن يشفع له شفاعة حسنة لدى مسئول للتوصل إلى حقه، أو لدفع الضرر عنه، كذلك كل ما يعجز عنه الإنسان في أمور الدنيا ويحتاج إلى مساعدة غيره فيه، ويكون ذلك في الأمور التي تدخل في قدرة الإنسان وتصرفه، فهي استعانة جائزة مشروعة.