فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 222

متطلباتنا، وفي ذلك عهد بين العبد وربه ألا يستعين إلا به سبحانه، وفيه تبرؤ من الحول والطول والقوة، وفيه تفويض الأمر لله تعالى، كما قال تعالى: {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} [هود: 123] أي: استعن به واعتمد عليه سبحانه.

وقد جمعت هذه الآية بين العبادة والاستعانة، وهي الوسيلة للقيام بعبادته جل شأنه، فإياك نستعين على طاعتك وعلى أمورنا كلها، وفي ذلك طلب العون من الله تعالى، فإن مما يدعو به المسلم عقب الصلاة كما جاء في حديث معاذ - رضي الله عنه: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» [1] .

والاستعانة هي الوسيلة التي يتم بها الحصول على خيري الدنيا والآخرة، وأطلقت الاستعانة لتشمل كل استعانة مشروعة؛ كالاعتماد على الله تعالى، والتوكل عليه، والدعاء والرجاء، وطلب المدد، وقضاء الحاجات.

(1) ... أخرجه أبو داود برقم (1522) والنسائي في «الكبرى» (1227، 9857) عن معاذ، انظر: «جامع الأصول» حديث رقم (4/ 2091) وهو في «المسند» (22119، 22126) بإسناد صحيح ورجال ثقات كما قال محققوه، وابن حبان (2020) والبزار في مسنده (2661) وابن خزيمة (751) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت