فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 222

لقد أصبح الناس يقاسون بما يركبون من سيارات ونحوها، وما يسكنون من قصور وغيرها، وما يخدمون من خدم وحشم، وما يلبسون من ثياب، وهكذا، فترتفع النظرة إليهم بارتفاع القيمة المادية، وتنخفض بانخفاضها، وينصرف الناس عن المقياس الحقيقي مقياس الدين والخلق والتقوى والعمل الصالح، وهو ميزان التفاضل عند رب العالمين، قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13] ولقد عرف السلف هذه الحقيقة، ولم تفتنهم مظاهر الحياة، فكانت لهم شخصيتهم المستقلة، فسادوا في الدنيا، وسعدوا في الآخرة.

ثانيًا: الاستعانة {وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

والاستعانة هي الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع ودفع المضار، ففيها طلب المعونة من الله تعالى؛ لدفع العجز، وللمساعدة على ما يعجز المستعين عن أدائه، وفيها اعتراف بتقصير العبد حال وقوفه بين يدي الله تبارك وتعالى، وطلبه منه سبحانه الاستعانة والهداية.

فكأن العبد يقول: نحن ننشد عونك يا رب، ونطلب مساعدتك، ونتوجه إليك، ونسألك قضاء حاجاتنا وأداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت