فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 222

والعبادة الحقة تُترجم إلى أعمال صالحة يؤديها القلب واللسان والجوارح، وهي تحقق للعبد السعادة في الدنيا والآخرة، قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] .

وهذه العبادة الصحيحة من شأنها أنها ترفع أسباب الشقاء التي تعاني منها الإنسانية اليوم، ومن أهمها:

اتخاذ الهوى والشيطان معبودين من دون الله بإتباع إشارته، وتنفيذ مطلوبه، والافتتان بمظاهر الحياة، وتقليد المجتمع في الصغيرة والكبيرة من فتنة الشهادات الدراسية، والمناصب الرفيعة، وتحصيل الأموال، والمساكن الفاخرة، والفرش الوثيرة، ونظر النساء إلى غيرهن في الذهب والفضة والضرورات والكماليات.

ولا بأس بكل ذلك إن صحبه الخلق والدين وجاء من حله، ولم يكن سببًا للتطاول على الآخرين، وكان في مقدور الإنسان، أما أن يستدين الناس ويتحملوا ما لا يطيقون، أو تمتد أيديهم إلى الحرام في سبيل المظاهر الخادعة، ومواكبة المجتمع، وتقليد الناس، فسبب ذلك هو الفراغ الديني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت