عن الحسن: أن الله تعالى أنزل مئة وأربعة كتب جمع معانيها في أربعة هن: التوراة، والإنجيل، والقرآن، والزبور، وجمع معانيها في القرآن، وجمع معاني القرآن في الفاتحة، وجمع معاني الفاتحة في: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [1] .
وإذا قرأ العبد {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} وعند التلفظ بـ {وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} تغمره السكينة والطمأنينة؛ لأنه قد توكل على الله، وألقى إليه مقاليد أموره في الدنيا والآخرة؛ لعينه سبحانه على الوصول إليها.
(1) ... «كتاب الصلاة» لابن القيم ص 242 وأخرجه البيهقي عن الحسن في «شعب الإيمان» (2371) .