بنت يهودٍّي. فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إنَّك لابنة نبيٍّ، وإنَّ عمَّك لنبيٌّ، وإنَّك لتحت نبيٍّ، ففيم تفخر عليك؟» ثم قال: «اتَّقي الله، يا حفصة» [1] .
• وكان - صلى الله عليه وسلم - مع قيامه بالعدل في جميع شئونه وأحواله؛ يرغِّب أصحابه فيه ويحثهم عليه، ويرشدهم غلى ما يعينهم على تحقيقه.
• ويقول لمن يتولَّى الحكم والقضاء بين الناس:! « ... فإذا جلس بين يديك الخصمان؛ فلا تقضينَّ حتَّى تسمع من الآخر، كما سمعت من الأوَّل؛ فإنَّه أحرى أن يبيَّن لك القضاء» [2] .!
• وكان - صلى الله عليه وسلم - ينهى كذلك عن مصادرة حقِّ الفرد في الدفاع عن نفسه؛ تحرِّيًا للعدالة، فيقول: « ... فإنَّ لصاحب الحقَّ مقالًا ... » [3] .
• ولم يكن هذا العدل المحمَّدي، الذي لم تعرف له البشرية نظيرًا، قاصرًا على
المسلمين وحدهم؛ بل يمتد لينعم به غير المسلمين أيضًا؛ فسنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما يحمي حياة غير المسلمين ويحمي
(1) أخرجه أحمد (11984) , والترمذي (3894) , وابن حبان في صحيحه (7211) , وصحح شعيب الأرناؤوط إسناده, وصححه الأباني في صحيح سنن الترمذي (3055) , وقد تقدم.
(2) أخرجه أبو داود (3582) , والترمذي (1331) , وأحمد (882) , من حديث عليٍّ - رضي الله عنه - , وقال شعيب الأرناؤوط: حسن لغيره. وصححه الألباني في الصحيحة (1300) .
(3) أخرجه البخاري (2183) ، ومسلم (1601) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.