• فعن أنسٍ - رضي الله عنه -، قال: أهدت بعض أزواج النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - طعامًا في قصعةٍ, فضربت عائشة القصعة بيدها، فألقت ما فيها. فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «طعامٌ بطعامٍ، وإناءٌ بإناءٍ» [1] .
فجمع النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فلق الصَّفحة، ثم جعل يجمع فيها الطَّعام الَّذي كان في الصَّفحة، ثمَّ حبس الخادم حتى أتي بصفحةٍ، من عند الَّتي هو في بيتها، فدفع الصَّفحة الصَّحيحة إلى الَّتي كسرت صفحتها، وأمسك المكسورة في بيت الَّتي كسرت [2] .
• وكان مع إقامته العدل بينهن؛ يطيِّب خاطر من أُسيء إليها، وينصح
الأخرى، ويُذكِّرها بالله.
كما فعل بين صفية وحفصة رضي الله عنهما، عندما بلغ صفيَّة أنَّ حفصة قالت عنها: بنت يهوديٍّ. فبكت، فلما دخل عليها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ووجدها تبكي، فقال: «ما يبكيك؟» فقالت: قالت لي حفصة: إنِّي
(1) أخرجه الترمذي (1359) , واللفظ له, وصححه الألباني في إرواء الغليل (5/ 359) , وهو عند البخاري بتفصي أتم, كما تقدم ص 74.
(2) انظر: البخاري (5225) , وتقدم بتمامه في مبحث حلمه وعفوه وصفحه - صلى الله عليه وسلم - ص 74.