أعراضهم وأنفسهم من كلِّ سوء، ويضمن لهم أن ينعموا بالعدل؛ فحذَّر - صلى الله عليه وسلم - من ظلمهم أو انتقاص حقوقهم، وجعل نفسه الشريفة خصمًا للمعتدي عليهم، فقال - صلى الله عليه وسلم: «من ظلم معاهدًا، أو انتقصه حقًّا، أو كلَّفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفسٍ منه؛ فأنا حجيجه يوم القيامة» [1] .
• وعن ابن أبي حدردٍ الأسلميِّ - رضي الله عنه -، أنَّه كان ليهوديٍّ عليه أربعة دراهم، فاستعدى عليه؛ فقال: «يا محمَّد، إنَّ لي على هذا أربعة دراهم، وقد غلبني عليها» . فقال - صلى الله عليه وسلم: «أعطه حقَّه» . قال: «والَّذي بعثك بالحقِّ ما أقدر عليها» .
• قال - صلى الله عليه وسلم: «أعطه حقَّه» . قال: «والَّذي بعثك بالحقِّ ما أقدر عليها، قد أخبرته أنَّك تبعثنا إلى خيبر فأرجو أن تغنمنا شيئًا فأرجع فأقضيه» . قال: «أعطه حقَّه» . وكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا قال ثلاثًا لم يراجع. فخرج به ابن أبي حدردٍ إلى السُّوق وعلى رأسه عصابةٌ وهو متَّزرٌ ببردٍ، فنزع العمامة عن رأسه فاتَّزر بها، ونزع البردة فقال: «اشتر منِّي هذه البردة» ، فباعها منه بأربعة الدَّراهم [2] !!
• ومن روائع مواقفه - صلى الله عليه وسلم - في هذا الشأن ما حدث مع الأنصار في خيبر؛ حيث قتل عبد الله بن سهل الأنصاري - رضي الله عنه -، وقد تَّم هذا القتل في أرض اليهود، وكان
(1) أخرجه أبو داود (3052) ، وصححه الألباني في الصحيحة (445) .
(2) أخرجه أحمد (15063) ، وصححه الألباني في الصحيحة (2108) .