عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقوم السَّاعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مئة تسعة وتسعون، ويقول كل رجلٍ منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو" [2] .
وليس االمقصود بهذا الجبل من ذهب (النفط/ البترول الأسود) ؛ كما يرى ذلك أبو عبية في تعليقه على"النهاية/ الفتن والملاحم"لابن كثير [3] ، وذلك من وجوه:
1 -أن النص جاء فيه:"جبل من ذهب"، والبترول ليس بذهب على الحقيقة؛ فإن الذهب هو المعدن المعروف.
2 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن ماء النهر ينحسر عن جبل من ذهب، فيراه الناس، والنفط أو (البترول) يستخرج من باطن الأرض بالآلات من مسافات بعيدة.
3 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خص الفرات بهذا دون غيره من البحار والأنهار، والنفط نراه يستخرج من البحار كما يستخرج من الأرض، وفي أماكن كثيرة متعددة.
(1) (الفرات) : بضم الفاء، بعده راء مهملة مخففة، وآخره تاء مثناة من فوق، ويقال: إنه معرب. والفرات في كلام العرب: الماء العذب. والفرات: نهر عظيم مخرجه فيما زعموا من أرض أرمينية، ثم يدخل بلاد الروم إلى ملطية، ويصب فيها أنها صغار، ثم يمر بالرقة، ثم يصير أنهارًا تسقي زروع السواد بالعراق، ويلتقي بدجلة قرب واسط، ثم يصبان في خليج العرب (بحر الهند سابقًا) .
انظر:"معجم البلدان" (4/ 241 - 242) .
(2) "صحيح البخاري"، كتاب الفتن، باب خروج النار، (13/ 78 - مع الفتح) ، وصحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، (18/ 18 - مع شرح النووي) .
(3) "النهاية/ الفتن والملاحم" (1/ 208) ، تحقيق محمد فهيم أبو عبية.