عَنْ أَبِى ذَرٍّ (أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم:يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّى وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ: أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْىٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ وَفِى بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأْتِى أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِى حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِى الْحَلاَلِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ) . [1] [2]
ففي هذا الحديث الشريف ترغيب في فعل الطاعات والمسابقة عليها، والإكثار من ذكر الله عزّ وجلّ.
ثالثًا: الوعظ عن طريق التذكير بالنعم:
قال تعالى: (ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [الواقعة: 68 - 70] .
يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله: (( قال تعالى:(ے ? ? ? ? ? ? ? ?) ... يعني: السحاب. قاله ابن عباس، ومجاهد وغير واحد. (? ? ? ?) يقول: بل نحن المنزلون. ? ? ? ? أي: زُعاقًا مُرًّا لا يصلح لشرب ولا زرع، ? ? أي: فهلا تشكرون نعمة الله عليكم في إنزاله المطر عليكم عذبًا زلالا! )). [3]
(1) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، ح (2376) .
(2) انظر: الحكمة والموعظة الحسنة وأثرهما في الدعوة إلى الله في ضوء الكتاب والسنة، أحمد نافع سليمان المورعي ص 288 - 312.
(3) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ج 7/ 541.