فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 306

النّاس عن سُوء فعله أو قبيح قوله». [1]

وإنّ من قلّ نصاب الحياء من قلبه الذي بين جنبيه وجاهر بما حرّم الله"تعالى"غير مبال ٍ بالخليقة فهو المجاهر الذي أخبر عنه - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (كلّ أمتي معافى إلا المجاهرين وإنّ من المجاهرة أن يعمل العبد عملا ثمّ يصبح وقد ستره ربّه فيقول: يا فلان قد عملت البارحة كذا وكذا ... الحديث) . [2]

ومن استمرأ أو استجرأ على المجاهرة بمعصية الله"تعالى"ذهب حياؤه وانطفأت من القلب غيرته على حرمته، وأصبح لا يُبالي إن انتهكت حرمات الله أمامه سواءً كان ذلك في داخل بيته أو خارجه - والعياذ بالله -.

«إنّ القلب إذا غرق في أوحال المعاصي والآثام وركن إليها واطمأنّ بها فإنّ القبيح يكون لديه حسنًا والحسن قبيحًا والمعروف منكرًا والمنكر معروفًا فما وافق هواه فهو الصواب الحلال وما خالفه فهو الخطأ الحرام» . [3]

قال"تعالى": (? ? ? ? ? ? ? ٹٹ ٹ ٹ ? ?) [البقرة: 7] .

قال الحافظ ابن كثير ~: «قال الأعمش: أرانا مجاهد بيده فقال: كانوا يرون أنّ القلب في مثل هذه - يعني: الكف - فإذا أذنب العبد ذنبًا ضُمَّ منه، وقال بأصبعه الخنصر هكذا، فإذا أذنب ضَمّ. وقال بأصبع أخرى، فإذا أذنب ضُم ّ. وقال بأصبع أخرى وهكذا، حتى ضمّ أصابعه كلها، ثمّ قال: طُبع عليه

(1) المعاصي وآثارها على الفرد والمجتمع، حامد المصلح ص 107.

(2) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب ستر المؤمن على نفسه، ح (5721) .

(3) المعاصي وآثارها على الفرد والمجتمع، حامد المصلح ص 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت