فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 306

قال الشيخ أبوبكر الجزائري: «فقد أمر"تعالى"رسوله في هذه الآيات الثلاث أن يقول لهم: (? ? ? ? ? ) لا ما حرمتموه أنتم بأهوائكم وزينه لكم شركاؤكم. ففي الآية الأولى جاء تحريم خمسة أمور وهي: الشرك، وعقوق الوالدين، وقتل الأولاد، وارتكاب الفواحش، وقتل النفس فقال تعالى: (? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ... ) فأن تفسيرية، ولا ناهية وهذا أول محرّم وهو الشرك بالله تعالى، (? ) ، وهذا أمر إذ التقدير وأحسنوا بالوالدين إحسانًا، والأمر بالشيء نهي عن ضده فالأمر بالإِحسان يقتضي تحريم الإِساءة والإِساءة إلى الوالدين هي عقوقهما، فكان عقوق الوالدين محرّمًا داخلًا ضمن المحرّمات المذكورة في هذه الآيات الثلاث. (? ? ? ? ... ? ? ) فهذا المحرّم الثالث وهو قتل الأولاد من الإِملاق الذي هو الفقر وهذا السبب غير معتبر إذ لا يجوز قتل الأولاد بحال من الأحوال وإنّما ذكر لأنّ المشركين كانوا يقتلون أطفالهم لأجله وقوله"تعالى" (? ? ) تعليل للنهي عن قتل الأولاد من الفقر إذ ما دام الله"تعالى"يرزقكم أنتم أيها الآباء ويرزق ابناءكم فلم تقتلونهم؟ وفي الجملة بشارة للأب الفقير بأنّ الله"تعالى"سيرزقه هو وأطفاله فليصبر وليرج، ولا يقتل أطفاله. وقوله"تعالى" (? ? ? ... ? ? ? ? ) . هذا الأمر الرابع مما حرّم الله"تعالى"، وهو فعل الفاحشة التي هي الزنى وسواء ما كان منه ظاهرًا أو باطنًا والتحريم شامل لكلّ خصلة قبيحة قد اشتدّ قبحها وفحش فأصبح هذا هو المحرّم الخامس وهو قتل النفس التي حرّم الله قتلها وهي كلّ نفس ما عدا نفس المحارب فإنّها مباحة للقتل، الحق الذي تقتل به النفس المحرّمة واحد من ثلاثة وهي القود والقصاص فمن قتل نفسًا متعمدًا جاز قتله بها قصاصًا. والزنا بعد الإِحصان فمن زنى وهو محصن وجب قتله رجمًا بالحجارة كفارة له، والردّة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت