وقد غلب هذا على منهج ابن الفرس فغالبًا ما يرجح الأعم في أسباب النزول. مثال ذلك: عند قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
الكفار يوم بَدْر
, فقتل وأبى الله تعالى قبول عذر من اعتذر منهم؛ إذ قالوا: كنا مستضعفين في الأرض , ثم: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } الآية [1] [2] . وقال السُّدُّي: يوم نزلت هذه الآية كان من أسلم ولم يهاجر كافرًا حتى يهاجر , إلا
من لا يستطيع حيلة [3] , وهذا قول
ضعيف , بل غاية من لم يهاجر وهو باق على الإسلام أن يكون عاصيًا بتركه الهجرة. وتحصيل القول في الهجرة أن الله تعالى افترض بهذه الآية على من أسلم بين أظهر الكفار أن يهاجر عنهم , وهذه الهجرة باقية إلى يوم القيامة ... وذكر أبو عبيد في كتاب الأموال أن الهجرة كانت
على من الرَّغَائِب [4] ولم تكن فرضًا. يدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - للذي سأله عن الهجرة: «إِنَّ شَأْنَهَا لشَدِيدٌ , فَهَلْ
(1) سورة , الآية: 98.
(2) ينظر: أسباب , ولباب النقول في أسباب النزول ص 82.
(3) أخرجه الطَّبَرِيّ , وابن أبي حاتم في تفسيره (3/ 1047) .
(4) الرَّغَائِبُ: مَا يُرْغَبُ
فيهِ مِنَ الثَّوَابِ العَظِيمِ، وهو جمع رَغِيبَةٌ في اللغة، لإسماعيل بن عباد بن العباس بن أحمد بن إدريس الطالقاني , تحقيق: الشيخ محمد حسن ... آل ياسين , عالم الكتب - بيروت , الطبعة الأولى 1414 هـ ,
(5/ 75) , مادة (رغب) , وتاج العروس (2/ 510) , مادة (رغب) .