وأمَّا القول بأن المراد بالسُّكْر سُكْر الحقن أو سُكْر النوم؛ لأن ذلك مجاز والحمل على الحقيقة ما أمكن" [1] ."
رجَّح ابن الفرس أن المراد في الآية السُّكْر من الشراب؛ لأن لفظ السُّكْر يطلق حقيقة على سُكْر الخمر، والأصل في الكلام الحقيقة، فأما حمله على النوم أو أن المراد به حقن البول ونحوه، فكل ذلك مجاز لا ينتقل وَآَتُوا حَقَّهُ بقرينة حَصَادِهِ عن إرادة المعنى الحقيقي ولا قرينة هنا. والقول بأن السُّكْرَ هو سُكْر الخمر هو قول جمهور المفسرين ذكر ذلك ابن عطية [2] , والرَّازِيّ [3] ,
وابن الجَوْزِيّ [4] , وغيرهم. 4 - تقديم المعنى الشرعي على المعنى اللغوي [5] : المراد:"اللفظ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ فإن حقيقتها الشرعية الأقوال والأفعال المعلومة المفتتحة , فتحمل في كلام أهل الشرع على ذلك" [6] .
(1) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (.
(2) ينظر: المحرر الوجيز (2/ 560) .
(3) ينظر:) , والقُرْطُبِيّ $%& ينظر.
(5) هذه القاعدة قررها العلماء من أصوليين وغيرهم ينظر على سبيل , والمحصول في علم الأصول، لمحمد بن عمر بن قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ فياض العلواني , جامعة الإمام محمد بن , الطبعة الأولى 1400 هـ , (1/ 577) و (5/ 574) , وتخريج الفروع على الأصول، لمحمود بن
أحمد الزنجاني، تحقيق: د. محمد أديب صالح , مؤسسة الرسالة - بيروت , الطبعة الثانية 1398 هـ، ص 272
, وشرح الكوكب
المنير (1/ 299) , وأضواء البيان (3/ 100) .
(6) ينظر: الكليات ص 361 , والمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، لعبد القادر: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي , مؤسسة الرسالة - بيروت , الطبعة الثانية 1401 هـ , ص 174 , ومذكرة في أصول الفقه
للشنقيطي ص.