وانتصر السَّمْعَانِيّ لقول الجمهور , فأثبت المجاز وأبطل أدلة
من نفى وقوعه في القرآن ... وغيره [1] . ومما ينبغي التنبيه عليه أن ألفاظ الأسماء والصفات وأمور المغيبات في كتاب الله تعالى وصحيح سنة رسوله - صلى , لا يصدق عليها مفهوم المجاز ولا تندرج تحت نطاقه لفقدان القرينة المانعة من إرادة معانيها الحقيقة، ومن خالفه فقد تعسف وحمل الأمور على غير محاملها , وأتى البيوت من غير أبوابها، ولم يكن
لديه حجة علمية بل يكون قد ارتكب في نطاق الذين يلحدون في أسمائه وصفاته يُغْنِ عن مراد الله بها؛ لأن مذهب في ذلك هو إمرارها كما جاءت، من غير تعرض لها بتأويل أو تعطيل
أو تكييف أو تمثيل على حد قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
[2] . وابن في القرآن وغيره , وصرح بذلك في عدة مواضع من تفسيره منها ما ذكره عند قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
, والسماء بناءً
, والفراش والبناء في اللغة يطلقان على
غير ذلك؛ وإنما يطلق على الأرض فراشًا وعلى السماء بناءً على التشبيه لهما بالفراش الحسّي والبناء الحقيقي. في القرآن قومٌ وهذا , وأمثاله , فلو حلف إنسان أن لا يبيت على فراش , فبات على
(1) ينظر: قواطع الأدلة في الأصول (1/ 266) .
(2) سورة الشورى , الآية.
(3) سورة البقرة , الآية: 22.