وقد اختلف
العلماء في وقوع المجاز في اللغة والقرآن على ثلاثة أقوال: 1 - من نفاه مطلقًا في القرآن وغيره ومن أوائل من ذهب إلى هذا أبوإسحاق الإِسْفَرَايِيْنِيّ [1] وتبعه شيخ الإسلام ابن تيمية [2]
وتلميذه ابن القيم [3] . 2 - من منع المجاز في القرآن دون غيره وهذا القول وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ (اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ هو: داود بن علي بن خلف , أبو سليمان , إمام أهل الظاهر , كان بصيرًا , عالمًا بالقرآن , حافظًا للأثر , رأسًا في معرفة الخلاف من أوعية العلم , وكان من المتعصبين للشافعي , صنف كتابين في فضائله والثناء عليه. .
ينظر: تاريخ
بغداد (8/ 369) , وسير أعلام النبلاء (13/ 97) , وطبقات الشافعية للسُبْكي (1/ 77) , وطبقات الحفاظ ص 257. &%$ وغيره,
(1) أبو إسحاق الإِسْفَرَايِيْنِيّ هو: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مِهْرَان , الملقب بركن
الدين , الفقيه الشافعي المتكلم الأصولي , له عدة تصانيف منها: جامع الحلي في أصول الدين والرَّدّ على الملحدين , ورسالة في أصول الفقه. ... توفي سنة 418 هـ. ينظر: وفيات , وطبقات الشافعي للسُبْكي (4/ 256) , وسير أعلام النبلاء (17/ 353) .
(2) بيّن شيخ الإسلام - رحمه الله -
أن التقسيم إلى
حقيقة ومجاز مخترع حادث بعد القرون المفضلة؛ لم يتكلم به أحد من الصحابة والتابعين، ولا أحد من الأئمة ولا علماء
اللغة , وألف في
ذلك رسالة سمَّاها (الحقيقة والمجاز) ردَّ بها على القائلين بالمجاز وأبطل دعواهم. ينظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (6/ 211) , (7/ 60) .
(3) عقد ابن القيم - رحمه الله - فصلًا في الصواعق المرسلة سمَّاه: كسر الطاغوت الثالث الذي وضعته الجهمية لتعطيل حقائق الأسماء والصفات وهو: مختصر الصواعق المرسلة (2/ 690) .