قال ابن
جرير مرجحًا القول بالإحكام:"وأولى الأقوالِ بالصواب في ذلك قول من قال: إنها محكمة غيرُ منسوخةٍ , وغيرُ جائز للرجل أخذ شيء مما آتاها , إذا أراد طلاقها من غير نشوزٍ , ولا ريبةٍ أتت بها. وذلك أن الناسخ من الأحكام ما نفَى خلافَه , على ما قد بَيَّنَّا في"
سائر كتبنا , وليس في قوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] نفيُ حكمِ قولِه: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} (
[2] لأن الذي حرم الله على الرجل بقوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} أخذ ما آتاها منها , إذا ... كان هو المريدُ طلاقَها , وأما الذي أباح له أخذه منها
بقوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } فهو إذا كانت
هي المريدة طلاقه وهو له كارهٌ له ... وليس في حكم إحدى الآيتين نفي حكم الأخرى. وإذا كان ذلك كذلك ,لم يجزْ
أن يحكمَ لإحداهما بأنها ناسخةٌ , وللأخرى بأنها منسوخةٌ , إلا بحجةٍ يجب التسليمُ لها" [3] . وقال الجصَّاص بعد أن بيَّن المراد بالآيتين:"في إحداهما ما يُعترضُ به على الأخرى , ولا يوجبُ نسخُها ولا تخصِيصُهَا أيضًا؛
إذ كلُّ واحدةٍ مستعملةٌ فيما وردت فيه ... فليس في شيءٍ من هذه الآياتِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً (( ) ينظر: أحكام القرآن للجَصَّاص (2/ 91) . &%$.
(1) سورة النساء , الآية: 20.
(2) سورة البقرة , الآية: 229.
(3) ينظر: جامع البيان (6/ 548) .