وذهب بعضهم إلى أن هذه الآية: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} ناسخة لما في البقرة في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وهذا من لا يجيز أن يؤخذ من المختلعة شيء قليل ولا
كثير [1] . والصحيح أن هذه الآية ليست ناسخة ولا منسوخة , وبعض الآيات تنبني على بعض
, ولمَّا مضى في الآية المتقدمة حكم الفراق الذي سببه، وأن للزوج أخذ المال منها على ذلك، عقب ذلك بذكر الفراق، والمنع من أخذ مالها ... مع ذلك" [2] . جمع ابن الفرس بين آية البقرة وآية النساء عملًا بهذه القاعدة , وهذا أولى من ... إهمال أحدهما؛ إذ الأصل , وعدم النسخ ما لم تقم حجة."
(1) وهو قول بكر بن عبد , أخرجه الطَّبَرِيّ في جامع البيان (6/ 547) , وابن الجَوْزِيّ في نواسخ القرآن (1/ 88) . وقد ضعف هذا القول جماعة من المفسرين , منهم الإمام الطَّبَرِيّ في جامع البيان (6/ 548) حيث قال:"وأما ما قاله ... بكر بن عبد الله المُزَنِيّ من أنه ليس لزوج المختلعة أخذ ما أعطته على فراقه"
إياها إذا كانت
هي الطالبةُ الفرقةَ وهو الكاره فليس بصواب؛ لصحة الخبرِ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنه أمر ثابت بن قيس بن شماس بأخذ ما كان ساق
إلى زوجته , وفراقِها إن طلبت فراقَه , وكان". وحديث امرأة ثابت بن قيس حين طلبت الخلع , أخرجه البخاري في صحيحه , كتاب الطلاق , باب الخلع وكيفية الطلاق فيه , رقم الحديث (5273) , (5275) , (5276) , ص 456. و ابن الجَوْزِيّ في نواسخ من وجهين:"الأول: أن المفسرين قالوا في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } نزلت في الرجل يريد أن يفارق امرأته ويكره أن يَصِلَ إليها ما , فلا يزال يُتْبِعُها أذى حتى ترد عليه ما أعطاها لِتَخْلُصَ منه , فنهى الله
تعالى عن ذلك , فأما آية الخلع فلا تعلق لها بشيء من ذلك. والثاني: أن قوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} إذا كان النشوز من قبله وأراد استبدال غيرها
, ... وقوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } إذا كان النشوز من قبلها فلا وجه للنسخ"."
(2) ينظر: أحكام القرآن.