فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 506

قال الإمام الطَّبَرِيّ بعد أن ذكر الأقوال في هذه من القول في ذلك عندي، قولُ من قال:. وقد دلَّلْنا على أن

معنى النسخ هو نفي حكمٍ قد كان ثبت بحكمٍ آخر , ولم تصحَّ حجةٌ بوجوب حكم الله في المشركين بالقتل بكلِّ حال، ثم نسخه بترك قتلهم على أخذ الفداء، ولا على وجه المنِّ عليهم. فإذ كان ذلك كذلك، وكان الفداء والمنّ والقتل لم يزل من حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم من أول حرب حاربهم - وذلك من

يوم بَدْر - كان معلومًا: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم، وخذوهم للقتل أو

المنِّ أو الفداء، واحصروهم. وإذا كان ذلك معناه، صحّ ما قلنا في ذلك دون غيرِه" [1] . وقال أبو جعفر النَّحَّاس بعد أن رجَّح إحكام:"وهو صحيحٌ جيدٌ بيِّنٌ؛

لأن إحداهما لا

تنفي الأخرى قال الله ?: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ) سورة التوبة , آية: 5. &%$ ... أي: خذوهم أسرى للقتل أو المن أو الفداء , فيكون الإمام ينظر في أمور الأسارى

على ما فيه الصلاح من القتل أو المن أو

الفداء , وقد فعل هذا كلَّه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في حروبه فقتل عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث أسيرين يوم بَدْر ,

ومَنَّ على قومٍ , وفادى بقومٍ" [2] . وقال أيضًا:"والنسخ , فإذا أمكن العمل بالآيتين , إذ كان يجوز أن يقع التعبد إذا لقينا الذين كفروا

(1) ينظر: يُغْنِ البيان (11/ 349) .

(2) ينظر:

الناسخ والمنسوخ للنَّحَّاس (1/ 494) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت