2 -الأصل عدم النسخ ما لم يقم دليل صحيح صريح على خلاف ذلك [1] : سلك ابن الفرس في كتابه منهجًا أصوليًا في تأصيل مسألة الناسخ والمنسوخ , لا سيَّما وهي من أكثر المسائل التي
ناقشها بتوسع في تفسيره
؛ إذ بمعرفتها تعرف الأحكام ويعرف ما بقي وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ عدة يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ: عَرَّف ابن الفرس النسخ في اللغة والشرع.:"النسخ في اللغة:"
على ثلاثة معانٍ , يقع على النقل كنسخ الكتاب وعلى الرفع دون خلفٍ، كقولهم: نسخت الريح آثار الماشي، وعلى الرفع مع الخلف , ... كقولهم.
وفي الشرع:"رفع الحكم الثابت بشرعٍ متقدِّم بشرعٍ متأخرٍ عنه على وجهٍ لولاه لكان ثابتًا مع تراخيه عنه" [2] .
(1) هذه القاعدة قررها العلماء في في الترجيح يبن الأقوال في النسخ وعدمه. ينظر على
سبيل: جامع إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ , والناسخ والمنسوخ للنحاس ص 673 , ومفاتيح
الغيب (13/ 181) , والإحكام في أصول الأحكام للآمدي (4/ 281) , , وتيسير التحرير، لمحمد أمين المعروف بأمير بادشاه يُغْنِ دار الفكر - بيروت , (3/ 130) , ونيل الأوطار (7/ 81) , وتحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، لمحمد عبد الرحمن بن عبد
الرحيم المباركفوري، الكتب العلمية - بيروت , (2/ 294) .
(2) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 90) .