قال ابن قدامة [1] :"ويجب على المجتهد في كل مسألة أن ينظر أول شيء إلى الإجماع فإن وجده لم يحتج إلى النظر في سواه ولو خالفه كتاب أو سنة علم أن ذلك منسوخ أو متأول؛ لكون الإجماع دليلًا قاطعًا لا يقبل نسخًا ولا تأويلًا" [2] . وقد أخذ ابن الفرس بهذا الأصل
وبنى عليه بعض ترجيحاته , , ورَدَّ به الأقوال الضعيفة والشاذة. مثال هذه القاعدة: ما ذكره ابن الفرس من الإجماع على حرمة الرَّبِيبَة [3] بالدخول:"اختُلِف في الرَّبِيبَة بماذا تحرم؟ فالجمهور أنها لا تحرم إلا بوطء الأم؛ لقوله ... تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [4] , فاشترط"
الدخول , وشذَّ قوم فحرموا نكاحها بالعقد دخل بالأم أم لا؟ والنص والإجماع يردَّان عليهم" [5] ."
(1) ابن: عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر , موفق الدين المقدسي , أبو محمد , , انتهى إليه , كان زاهدًا ورعًا , من أشهر , و (الروضة) في أصول الفقه , وغيرها. توفي سنة 620 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء
(22/ 165) , وفوات الوفيات (2/ 158) .
(2) ينظر: روضة الناظر وجنة , لموفق الدين عبدالله بن أحمد بن محمد بن , قدم له وحققه وعلق عليه: د. عبد الكريم بن علي بن محمد النملة , مكتبة الرشد , الطبعة الثانية 1415 هـ , (3/ 1028) .
(3) الرَّبِيبَة هي: بنتُ امرأَة الزوج من غيره؛ لِأَنَّهُ يَرُبُّهَا أَيْ يُرَبِّيهَا. ينظر: تهذيب اللغة (15/ 132) , مادة (ربّ) , وطلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية ص 129 , مادة (ربب) .
(4) , الآية: 23.
(5) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 132) .